الملخص
يناقش المقال نتائج الاستماع إلى آراء الحجاج، ويؤكد أن هذه العملية يجب أن تتجاوز مجرد جمع الردود عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتصبح منظومة متكاملة ومنهجية لـ«صوت المستفيد» تسهم في تحسين خدمات الحج، كما يبرز أهمية فهم شرائح الحجاج المختلفة واحتياجاتهم، ودمج قنوات متعددة لجمع الملاحظات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصنيف وتحليل الآراء، ثم تحويل الأولويات الرئيسة، مثل التنقل والهدر الغذائي والتعرض للحرارة، إلى مشاريع تطويرية قابلة للتنفيذ، كذلك يؤكد على ضرورة قياس أثر هذه المشاريع من خلال مؤشرات تشغيلية واضحة، وإغلاق دائرة التغذية الراجعة عبر إطلاع الحجاج على كيفية مساهمة آرائهم في تحسين الخدمات خلال المواسم القادمة.
من الاستماع إلى تحسين الخدمة
كما هي عادة المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، في بذل كل الجهود لتيسير رحلة ضيوف الرحمن وتهيئة سبل الراحة والطمأنينة لهم، ليؤدوا رحلتهم الإيمانية كما تمنوا؛ وانسجامًا مع نهج القيادة في الإصغاء إلى صوت المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن وفهم احتياجاتهم، دعا معالي الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، حجاج موسم حج 1447 إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم التي تسهم في تطوير موسم الحج القادم 1448.
وقد حظيت الدعوة حتى لحظة كتابة هذا التقرير بأكثر (2,092) ردًا ونحو 952,000 مشاهدة، والرقم في حد ذاته ليس لافتًا إذا قيس بالعدد الكبير من الحجاج في الموسم، وليس هو الإنجاز بذاته، حيث يبدأ الإنجاز بعد آخر رد، حين يُطرح السؤال العملي: ماذا نفعل بكل هذه الآراء حتى نحولها إلى خدمات أفضل في الموسم القادم؟
هنا يبدأ عمل مختص تجربة المستفيد أو في حالتنا مختص تجربة ضيف الرحمن، فهو يفرق بين من يرى الردود ضجيجاً ينتهي بانتهاء التفاعل، ومن يراها، كما يراها معاليه، مصدراً للبيانات يمكن أن يوجه قرارات التطوير، وهذا يعكس المنطق الأساس لعمل صوت المستفيد: إذ ينبغي التقاط احتياجات المستفيد ) ضيف الرحمن ( ثم ترجمتها إلى قرارات تصميمية وتشغيلية وتحسينية (Griffin and Hauser, 1993).
من نخدم قبل أن نستمع؟
قبل أن تجمع أي منظمة التغذية الراجعة، عليها أن تفهم من تخدم. فالاستماع لا يبدأ من المنصة؛ بل يبدأ من فهم واضح للمستفيد وتعريف شخصيات المستفيدين.
ما فعله معاليه هو مثال لما ينبغي أن تفعله كل منظمة تخدم المستفيدين، وخاصة ضيوف الرحمن، سواء كانت جهة حكومية أو منظمة من القطاع الخاص أو منظمة غير ربحية. ينبغي لكل منها أن تبني برنامجًا متكاملًا لصوت المستفيد، لكن قبل جمع أي شيء، يجب أن تعرف المنظمة من تخدم.
في هذه الحالة، تشمل الشخصيات ذات الصلة ما يلي:
| الشخصية | الاحتياجات المميزة في رحلة الحج |
| الحاج القادم من الخارج | اللغة، الاستقبال، الإرشاد، التنقل، السكن، وتنسيق الرحلة |
| الحاج الداخلي | الباقات، التصاريح، الحصص، التسعير، وإتاحة الوصول |
| الحاج كبير السن | تقليل الجهد البدني، الحماية من الازدحام، الظل، نقاط الراحة، والدعم ذي الأولوية |
| الحاج من ذوي الإعاقة | إمكانية الوصول، التنقل بمساعدة، مسارات أوضح، والدعم الميداني |
فما نلحظ لكل شخصية أهداف وتوقعات واحتياجات تختلف عن غيرها، ومن لا يُفهم لا يمكن أن تُقدم له تجربة مناسبة، ولا يمكن أن يُسمع صوته على نحو صحيح. ويُعد التصميم القائم على الشخصيات أساسياً لأنه يساعد الفرق على التصميم وفق أهداف المستخدمين وسياقاتهم المحددة، بدلًا من التصميم لمستخدم «متوسط» (Cooper, 1999).
وبناءً على هذا الفهم، لا ينبغي أن يعتمد برنامج صوت المستفيد على قناة واحدة فقط. فإكس ليس سوى قناة واحدة من قنوات الاستماع، إلى جانب الاستبيانات، والمقابلات، وقنوات الخدمة الميدانية، والشكاوى. فكل قناة تكشف ما قد تخفيه القنوات الأخرى. وتبلغ المنظمة العاملة في خدمة الحج مرحلة النضج حين تجمع هذه القنوات في برنامج واحد يستمع إلى جميع المستفيدين، لا إلى أولئك الذين صادف أن وصلت أصواتهم فقط.
كيف نحلل ونرتب الأولويات؟
القناة الأولى التي ينبغي فحصها في هذا المثال هي القناة التي ولدت تفاعلًا مباشرًا: الردود على إكس. وفي صورتها الخام، تبدو هذه الردود مادة متفرقة، تضم آلاف الأفكار المختلطة التي لا يمكن أن تنتج رؤية منظمة إلا بعد تصنيفها.
هنا يمكن أن تؤدي أدوات التحليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي دورًا مهمًا. فهي قادرة على تحليل آلاف الردود بسرعة، وتصنيفها بحسب الموضوع، وتقييم نبرتها، بما يقلل أيامًا من العمل اليدوي التقليدي ويكشف صورة أوضح لأولويات الحجاج. وتهتم مناهج تحليل المشاعر واستخراج الآراء بالمعالجة الحاسوبية للآراء والمشاعر والذاتية في النصوص، وهو ما يجعلها ذات صلة بتحليل التغذية الراجعة على نطاق واسع (Pang and Lee, 2008).
وتُظهر الأفكار الواردة أن نحو 85% من الردود عبرت عن الشكر والتقدير للجهود الكبيرة المبذولة في خدمة ضيف الرحمن. كما أظهرت تفهمًا للتحديات الطبيعية لموسم استثنائي كهذا، بما فيه من قيود زمنية وجغرافية. وتشير الردود إلى أن الحجاج أثنوا على ما تحسن قبل أن يقترحوا ما يريدونه لاحقًا، مخاطبين الجهات العاملة في منظومة الحج بوصفهم شركاء في التطوير لا بوصفهم أصحاب شكاوى غير راضين.
وعند تحليل موضوعات هذه الأفكار، يظهر النمط على النحو الآتي:
| مجال الأولوية | الحصة التقريبية من الردود الأعلى تفاعلًا | أبرز القضايا المطروحة |
| التنقل والازدحام | 28% | الحركة، الازدحام، وصعوبة التفويج والانصراف |
| الحجاج الداخليون وسكان مكة المكرمة | 23% | الباقات، التصاريح، الحصص، وإتاحة الوصول |
| حفظ الطعام ومنع الهدر في البوفيهات المفتوحة | 17% | ضبط استخدام الطعام والاستهلاك المسؤول |
| الحرارة ونقص الظل | 14% | التعرض للشمس، الظل، والراحة الحرارية |
| النظافة، الاستدامة، كبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة | غير محدد | جودة التشغيل، الشمول، وخدمات الدعم |
قد يكون لواحدة من الأولويات وزن أكبر لدى شريحة دون أخرى. فالازدحام أثناء الانصراف أشد صعوبة على كبار السن والحجاج من ذوي الإعاقة. وارتفاع أسعار الباقات يشعر به الحجاج الداخليون بصورة مباشرة أكثر. ولهذا ينبغي قراءة الأرقام من خلال الشخصيات، لا بوصفها متوسطًا واحدًا يعامل جميع المستفيدين على أنهم سواء. وهذا ينسجم مع الرؤية الأوسع التي ترى أن تجربة العميل ينبغي أن تُفهم عبر الرحلات ونقاط التماس وسياقات المستخدمين المختلفة، لا من خلال مقياس واحد غير مميز (Lemon and Verhoef, 2016).
ماذا لا تخبرنا الأرقام؟
قبل أن تُبنى القرارات على هذه الأرقام، يجب أن نسأل: من كتب الردود؟ المشاركون يمثلون شريحة محددة من الحجاج: يكتبون بالعربية، ويتابعون حساب الوزير، ويميلون إلى التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت.
الغائب عن هذه القناة هو غالبية حجاج الموسم، أي نحو 1.7 مليون حاج، جاء معظمهم من خارج المملكة. وربما لم تصلهم الدعوة بلغاتهم، ولم يكتبوا ردودًا. وقد أفادت الإحصاءات الرسمية بأن عدد حجاج موسم حج 2026 / 1447هـ بلغ 1,707,301 حاج، منهم 1,546,655 حاجًا دوليًا و160,646 حاجًا داخليًا (General Authority for Statistics, 2026).
إذا رُتبت أولويات التطوير وفقًا لأصوات من تحدثوا فقط، فسيُبنى القرار على رؤية أقلية، بينما قد تضيع احتياجات الأغلبية الصامتة. هنا تتضح قيمة برنامج صوت المستفيد متعدد القنوات. فهو لا يتوقف عند من تطوعوا بالكتابة؛ بل يصل عمدًا إلى الفئات الصامتة عبر قنوات مناسبة وبلغاتهم.
وقد يشمل مثل هذا البرنامج:
- استبيانًا تمثيليًا يغطي جميع الجنسيات.
- قنوات خدمة ميدانية تلتقي ضيف الرحمن حيث يكون.
- مقابلات مع شرائح محددة مثل كبار السن، والحجاج من ذوي الإعاقة، والحجاج الداخليين.
- قنوات الشكاوى وبيانات مراكز الخدمة.
- التغذية الراجعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها قناة واحدة من بين عدة قنوات.
قد توفر القناة الواحدة رؤية ثرية، وتكشف تفاصيل، وتفتح أسئلة مهمة. لكنها لا تستطيع أن تحل محل القنوات الأخرى.
كيف ننتقل من التقرير إلى القرار؟
تحليل صوت المستفيد وإنتاج تقرير ليس نهاية العمل؛ بل بدايته. فالتقرير الموضوع في درج لا يغير تجربة حاج واحد.
تبدأ القيمة حين تتحول الأولويات الثلاث الأولى، وهي التنقل والطعام والحرارة، إلى مشاريع تطوير محددة. وينبغي أن يكون لكل مشروع مالك، وجدول زمني، وميزانية. كما ينبغي أن يبدأ كل مشروع بتجربة محدودة النطاق قبل تعميمه على الموسم بأكمله. وهذا هو الفارق بين منظمة تجمع الآراء كي تقول إنها استمعت، ومنظمة تترجم الآراء إلى خطة عمل يراها ضيف الرحمن في مساره ومخيمه ووجبته.
يمكن تمثيل مسار التحويل العملي على النحو الآتي:

وتنسجم ترجمة الصوت إلى فعل مع فكرة أن مدخلات المستفيد ينبغي أن تُفعل عبر وظائف المنظمة، لا أن تبقى تغذية راجعة معزولة (Griffin and Hauser, 1993).
كيف نقيس التحسن؟
الخطوة التالية هي إثبات أن التطوير قد نجح فعلًا. فالقول إن ضيوف الرحمن أصبحوا «أكثر رضا» عبارة عامة لا يمكن قياسها على نحو سليم. كما أن الرضا وحده غير كافٍ في رحلة مثل الحج، حيث يتنوع المستفيدون وتتنوع شخصياتهم.
الأجدى هو تطوير مؤشرات مركبة مصممة حول طبيعة الرحلة. وينبغي لهذه المؤشرات أن تقيس الانطباعات، والنتائج، والجهد. وتكشف مقارنة هذه الأرقام قبل التطوير وبعده ما إذا كانت الخدمة قد تحسنت فعلًا، وبأي مقدار، وأين ما تزال المشكلة قائمة.
وقد تشمل أبعاد القياس الممكنة ما يلي:
| بُعد القياس | ما الذي يلتقطه | مثال على التطبيق في رحلة الحج |
| الانطباع | كيف شعر الحاج تجاه التجربة | الإحساس بالأمان، والراحة، والوضوح، والكرامة |
| النتيجة | ما إذا كانت الخدمة قد حققت غرضها | نجاح الحركة، الوصول في الوقت المناسب، كفاية الطعام، قابلية استخدام المرافق |
| الجهد | مقدار العبء البدني أو الإجرائي الذي واجهه الحاج | مسافة المشي، وقت الانتظار، عدد الخطوات، الحاجة إلى طلب المساعدة |
| إنصاف الشرائح | ما إذا كان التحسن قد وصل إلى الشخصيات المختلفة | كبار السن، الأشخاص ذوو الإعاقة، الحجاج الداخليون، والحجاج الدوليون |
لطالما أكد قياس جودة الخدمة أن جودة الخدمة المُدركة يمكن تقييمها من خلال أدوات منظمة، لا من خلال الانطباعات العامة وحدها (Parasuraman et al., 1988). وبالمثل، تُظهر مقاييس الولاء والتوصية مثل منطق صافي نقاط الترويج، والمقاييس القائمة على الجهد مثل جهد العميل، لماذا تحتاج المنظمات غالبًا إلى أكثر من درجة رضا عامة عند تقييم التجربة (Reichheld, 2003; Dixon et al., 2010).
بهذه الطريقة، ينتقل قياس تجربة ضيف الرحمن من انطباع عام يتغير بتغير الظروف إلى مؤشرات تشغيلية مستقرة يمكن تتبعها موسمًا بعد موسم. وعندها يستطيع صاحب القرار أن يرى أين تحققت ثمرة جهده، وأين ينبغي أن يُضاعف الجهد.
كيف نغلق الحلقة مع المستفيد؟
هناك خطوة أخيرة غالبًا ما تُنسى: يجب أن تعود الإجابة إلى الشخص الذي قدم الرأي. فضيف الرحمن الذي اقترح فكرة جرى تبنيها يستحق أن يعرف أن اقتراحه أصبح خدمة.
حتى لو كان من المرجح ألا يعود ذلك الشخص حاجًا مرة أخرى، فإنه يحمل ذكرى رحلته ويرويها لمن حوله. فيتحول رضاه إلى سمعة، وتتحول تجربته إلى قصة تُروى.
وللحلقة وجه أوسع كذلك. فإضافة إلى الرد على الشخص الذي قدم المقترح، ينبغي للمنظمة أن تعلن لضيوف الرحمن وللجمهور ما الذي تغير بسبب أصواتهم. وهذا يمد الثقة إلى من لم يكتبوا، ويطمئن الأغلبية الصامتة إلى أن صوتها مسموع حتى حين لا تعبر عنه مباشرة. وتكون أنظمة التعامل مع الشكاوى والتغذية الراجعة أقوى حين تُصمم لا لتلقي المدخلات فقط، بل أيضًا لدعم التحسين والمتابعة (ISO, 2018).
وحين تتكرر الدعوة كل عام، فإنها تصل إلى حجاج جدد. وحين تقترن بقياس يثبت أن مشكلات الموسم السابق قد تراجعت، يصبح الاستماع أكثر من مبادرة موسمية ترتفع ثم تخبو. بل يصبح نظام تطوير مستمرًا يبني كل موسم على الذي سبقه.
دلالات لمقدمي خدمات الحج
لن تُقاس قيمة ما فعله معالي الدكتور توفيق بعدد المشاهدات. فهذه الأرقام تمضي. ستُقاس بالقيمة التي يشعر بها ضيف الرحمن في الموسم القادم في الحركة، والطعام، والوقت الذي يقضيه تحت الشمس.
أدوات الاستماع متاحة الآن للجميع. لكن الفرق يصنعه من يمتلك المنهج: المنهج الذي يحول الرأي إلى قرار، ويقيس أثر ذلك القرار بالأرقام، ويعيد الأثر إلى من تحدثوا.
ما فعله معاليه هو دعوة مفتوحة لكل منظمة تعمل في خدمة ضيف الرحمن إلى أن تجعل صوت المستفيد أساس قراراتها، لا هامشًا لها. وينطبق ذلك خصوصًا على الشركات التي تخدم الحجاج الداخليين والدوليين. فهي الأقرب إلى الحاج، والأقرب إلى تفاصيل الرحلة: إصدار التصريح، اختيار الباقة، الاستقبال، التنقل، السكن، المبيت، والمغادرة.
يمكن لهذه الشركات أن تبني، لكل شريحة من حجاجها، برنامجًا متعدد القنوات لصوت المستفيد، يستمع إليهم بلغاتهم، ويحلل ملاحظاتهم، ويحول أولوياتهم إلى مشاريع تطوير، ويقيس تلك المشاريع بالأرقام، ويعيد الأثر إليهم. ومقدم الخدمة الذي يتقن الاستماع إلى حاجه اليوم يكسب سمعة تسبقه بين حجاج المواسم القادمة. وهو يحول كل موسم إلى خطوة في رحلة تطوير لا تنقطع، مبنية على مبدأ أن صوت الحاج أمانة تتحول إلى خدمة.
خاتمة
الفكرة المركزية في المقال هي أن الاستماع ليس مقياسًا للتفاعل العام؛ بل هو انضباط تشغيلي، فقيمة الردود على دعوة الوزير لا تكمن في كثرتها، بل في قدرتها على أن تصبح نظامًا منظمًا لصوت المستفيد: واعيًا بالشخصيات، متعدد القنوات، مصنفًا تحليليًا، محولًا إلى مشاريع، مقاسًا عبر مؤشرات تشغيلية، ومغلق الحلقة من خلال تواصل مرئي مع الحجاج. وبالنسبة لمقدمي خدمات الحج، فإن الدلالة العملية واضحة: المنظمات التي تبني اليوم أنظمة استماع منضبطة ستُحسن رحلة الموسم القادم وتعزز الثقة في المواسم التي تليه.
المراجع
- Cooper, A. (1999) The inmates are running the asylum: Why high-tech products drive us crazy and how to restore the sanity. Indianapolis, IN: Sams.
- Dixon, M., Freeman, K. and Toman, N. (2010) ‘Stop trying to delight your customers’, Harvard Business Review, July–August. Available at: https://hbr.org/2010/07/stop-trying-to-delight-your-customers (Accessed: 14 June 2026).
- General Authority for Statistics (2026) GASTAT: Total number of pilgrims for Hajj 2026 reaches 1,707,301. Saudi Press Agency. Available at: https://www.spa.gov.sa/en/N2599493 (Accessed: 14 June 2026).
- Griffin, A. and Hauser, J. R. (1993) ‘The voice of the customer’, Marketing Science, 12(1), pp. 1–27. https://doi.org/10.1287/mksc.12.1.1
- ISO (2018) ISO 10002:2018: Quality management — Customer satisfaction — Guidelines for complaints handling in organizations. Geneva: International Organization for Standardization. Available at: https://www.iso.org/standard/71580.html (Accessed: 14 June 2026).
- Lemon, K. N. and Verhoef, P. C. (2016) ‘Understanding customer experience throughout the customer journey’, Journal of Marketing, 80(6), pp. 69–96. https://doi.org/10.1509/jm.15.0420
- Pang, B. and Lee, L. (2008) ‘Opinion mining and sentiment analysis’, Foundations and Trends in Information Retrieval, 2(1–2), pp. 1–135. https://doi.org/10.1561/1500000011
- Parasuraman, A., Zeithaml, V. A. and Berry, L. L. (1988) ‘SERVQUAL: A multiple-item scale for measuring consumer perceptions of service quality’, Journal of Retailing, 64(1), pp. 12–40.
- Reichheld, F. F. (2003) ‘The one number you need to grow’, Harvard Business Review, December. Available at: https://hbr.org/2003/12/the-one-number-you-need-to-grow (Accessed: 14 June 2026).