يسلط الدكتور دريس أوهلال الضوء على التحولات العميقة التي تشهدها الجامعات، مدفوعة بالتطورات التكنولوجية المتسارعة والذكاء الاصطناعي، وتغير متطلبات سوق العمل نحو المهارات بدلًا من الشهادات، إلى جانب أنماط التعلم المختلفة لدى جيل زد. ويؤكد أن قيمة الشهادات التقليدية آخذة في التراجع، داعيًا الجامعات إلى التحرك بشكل عاجل قبل فوات الأوان.
ويبيّن أن النموذج التعليمي التقليدي القائم على المحاضرات والاختبارات يتجه نحو الزوال، ليحل محله نموذج أكثر ديناميكية تتحول فيه الجامعات إلى منصات معرفية متكاملة، يصبح فيها الطالب شريكًا فاعلًا في عملية التعلم، بينما يتقمص عضو هيئة التدريس دور مصمم تجارب تعليمية. كما يدعو إلى تبني «الشهادات المرنة» المتوائمة مع متطلبات السوق المتغيرة.
ويقترح الدكتور أوهلال خارطة طريق للتحول من ثلاث مراحل: تبدأ على المدى القصير بالحوار والتقييم وتنفيذ المبادرات التجريبية، تليها على المدى المتوسط تطوير نماذج أكاديمية مرنة، وبناء الشراكات، وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، وصولًا إلى المدى الطويل الذي يركز على إعادة تعريف هوية المؤسسة وتحقيق التميز التخصصي. ويؤكد أن التحول الحقيقي يتطلب نهجًا تدريجيًا مدروسًا ومنهجيًا.